13
حالها، ولعل عذر الشيخ رحمه الله أنه لم يثبت عنده وضعها ، فاكتفى بالإشارة إلى ضعفها ، وكذلك الأحاديث الأخرى لم يثبت عنده ضعفها،
فاكتفى بالاشارة إلى مخرجيها تسهيلاً لمن يريد التحقيق فيها !
الثاني
: أنه قد يخفى على العالم حال بعض تلك الأحاديث لعدم
تفرغه لدراسة أسانيدها ، ويجد بعض المحدثين المتقدمين قد صححها أو حسنها فيتبعهم في ذلك ، ويكتفي بعز و الحديث إليهم مع حكاية تصحيحهم أو تحسينهم ، وهو معذور في هذا لأن من المستحيل عادة أن يتحقق العالم بنفسه من صحة كل حديث أو ضعفه ، لا سيما إذا كان علامة في العلوم كلها غير متخصص في شيء منها، كابن تيمية رحمه الله ، فلا بد له والحالة هذه من يعتمد على غيره في ذلك، وقد يكون المتبوع من المتساهلين في التصحيح أو التحسين ، كابن حبان والترمذي وغيرهما، فيقع التابع في بعض
أن
الأخطاء
التي لا تليق بالعالم المحقق كابن تيمية رحمه الله تعالى ، والعصمة الله تعالى وحده .
الثالث : لقد ظهر لي بتتبع فصول هذا الكتاب وأحاديثه أن المؤلف
(
•
رحمه الله تعالى اختصره من كتاب الاذكار للنووي رحمة الله عليه، فهو على الغالب يتابعه في صيغ الأحاديث التي يوردها وفي صورة تخريجها، وفي تضعيفها والسكوت عنها ، وقلما يخالفه في ذلك ، فالحديث (۲۷) مثلاً سكت عليه النووي أيضاً (ص) ۷۹ - ۸۰ طبع الحلبي) ومثله الحديث (۲۸) وغيرهما كثير مما تابعه ابن تيمية في السكوت عنها ، وهي أحاديث ضعيفة .
.
ومن المعلوم عن بعض المحدثين أنهم يتساهلون في إيراد الأحاديث الضعيفة في الفضائل والترغيب والمناقب، ومنهم النووي رحمه الله تعالى ، وقد صرح بذلك في فصل عقده في مقدمة كتابه «الأذكار » ، فقال :
۱۳