← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكلم الطيب - ابن تيمية - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي
تقي الدين احمد ابن تيمية كتب الألباني
A− A+
12
وبذلك فإني أرجو أن يكون قد أتيح لي أن أخرج إلى الناس هذا الكتاب الكلم الطيب ) مصححاً منقحاً، أقرب ما يكون موافقة لنسخة المؤلف نفسه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات سؤال وَجَوابُه سيرى القراء الكرام في أحاديث الكتاب نحو أربعين منها ضعيفة الأسانيد، وبعضها أشد ضعفاً من بعض، ومع ذلك يرى أن المصنف قد سكت عن أكثرها ، فيتساءل بعضهم : كيف هذا ، والمؤلف هو شيخ الإسلام ابن تيمية الذي اعترف بتضلعه في علوم الشريعة كلها، ومنها علم الحديث، خصومه فضلاً عن محبيه ، وعار في فضله ، حتى قال فيه الحافظ الذهبي : كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث (۱) . بل يعتبره بعض خصومه من المتعنتين والمتشددين في جرح الأحاديث وتضعيفها (٢)، فكيف يتفق هذا مع سكوته على هذه الأحاديث الواهية ؟ وجوابنا على ذلك من وجوه : الأول : أن المؤلف رحمه الله قد ضعف بعض تلك الأحاديث بالاشارة إلى ذلك بقوله : ( ويذكر فإن هذه الصيغة المبنية للمجهول إنما يصدر بها الحديث الضعيف في اصطلاح أهل الحديث، فلا ضير بعد ذلك عليه مــــــن إيرادها ، وإن كنا أخذنا عليه إيراده بهذه الصيغة قليلاً من تلك الأحاديث في نقدي موضوعة ، فكان الواجب عدم إيرادها أصلاً ، أو مع بيان هي (۱) « شذرات الذهب » ( ٨٢/٥ ) . (۲) انظر ( الرفع والتكميل » لأبي الحسنات اللكنوي ( ص ٩٠ و ١٣٥ ) بتحقيق الأستاذ الفاضل الشيخ عبد الفتاح ابي غدة – ۱۲ –