11
والخرم الذي فيها يبلغ ثلاث ورقات ، ورقتين من أول الكتاب تنتهي
الثانية بمنتصف الحديث (۱۲) ، والورقة الأخرى بين الورقتين (٦و٧) فيها آخر الحديث (۷۱) وأول الحديث (۸۱) ، وفي آخرها كلام للمصنف في شرح قوله في الحديث المشار إليه : والشر ليس إليك» دل عليه تتمته في أول الورقة التي بعدها (۱۷) ونصها :
))
من
الحديث ،
كلها من الله وبإرادته وتقديره، . . » وهذه الزيادة من الفوائد التي تفردت بها هذه النسخة، وقد استدركت أولها من كتاب «الأذكار » للنووي رحمه الله تعالى، فقد قابلت هذه التتمة بكلامه فيه فرأيته هوهو ، فعلمت أن المصنف نقل كلامه بعينه في تفسير تلك الكلمة فاستجزت لنفسي أن أضم إليه أوله من كتاب النووي، دون أن أذكر أنه من كلامه، لأنه يغلب على الظن أن المصنف لم يفعل ذلك، وجعلت المستدرك بين القوسين [ ] إشارة إلى أنها ساقطة من الأصل، فإن أصبت بما فعلت . فلله الحمد والمنة ، وإلا فالخطأ مني ، وأستغفر الله منه ومن غيره .
وبعد انتهائي من دراسة هذه النسخة، وتكوين رأي صحيح في نفسي عنها، فوجئت بإرسال التجربة الأولى من الكتاب كله من مطبعة المكتب الإسلامي في بيروت ، طبعت على النسخة المنيرية وغيرها من الطبعات السابقة للكتاب المقابلة القطعة المخطوطة التي سبقت الإشارة إليها ، مع ومع التجربة كلمة من الأخ زهير لتصحيح التجربة المذكورة، فبادرت قبل كل شيء إلى مقابلتها بهذه النسخة وتصحيحها عليها، معتبراً إياها هي الأصل، فاقتضى ذلك إدخال تغييرات جوهرية على التجربة الأولى أهمها ضم زيادات كثيرة ، الأمر الذي يستثقله عادة القائم على الطبع ، لما يتطلبه من جهد وصبر ، ولكن هذا مستساغ ، لا سيما في مثل مطابع المكتب الإسلامي، في سبيل التحقيق العلمي الذي يأمر به الإسلام في نصه العام الآمر بالاتقان : « إن الله
يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه » .
-11-