10
في المكتبة الظاهرية ، كنت وضعته لنفسي طيلة مدة عشر سنوات في قصة طريفة يتجلى فيها ثمرة الدأب والصبر على تقصي مسائل العلم ، سأقصها إن شاء الله تعالى في مقدمة الفهرس (۱) ، كشفت فيه عن كثير من المخطوطات القيمة التي لا يعرف بعضها أو الكثير منها أحد الخرم فيها أو غير ذلك ، فاقتضاني الإعداد المذكور الرجوع مجدداً إلى مئات المجلدات من المخطوطات المشار إليها، لأجل التثبت والتحقق من صحة الأرقام والأوصاف المذكورة في «الفهرست» ، واستدراك ما يمكن استدراكه من الكتب التي فاتني سابقاً
تسجيلها فيـــــــــه .
»
وبينما كنت أتأمل في المجلد (۸۷۷۸) (عام) إذ وقع نظري في أعلى الورقة (۲/۲۳) «فصل في الحمام - عن أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً . . . فعلمت فوراً أنه آخر كتابنا الكلم الطيب» إذ هو آخر فصوله، ولم يأت له ذكر في فهارس المكتبة لأن أوله محروم ، فليس عليه مايدل على عنوان الكتاب واسم مؤلفه، ولولا أني حديث عهد بدراسته وتحقيقه، لفات علي، ولم أعرفه إلا أن يشاء الله، فله الفضل والمنة، وله الحمد والشكر على ما أنعم ووفق
وصف المخطوطة
وهذه النسخة تقع في أول المجلد المشار إليه آنفاً، أوراقها : ۱ - ۲۳ق ، ۱۹ – ۲۱س، ، ۱۷ × ٥ سم . وخطها نسخي ، كتبت فصولها بالحبر الأحمر. ولعلها نسخت عن نسخة المصنف، فقد كتبت بعد وفاته بأربعين سنة، كتبها مع سائر المجلد عثمان ابن عبد الله بن شعيب الصويتي سنة (٧٦٨).
وهي أصح من المخطوطة السابقة، فضلاً عن النسخة المنيرية، وإن كانت
لا تخلو من بعض الأخطاء
.
(۱) طبع منه حتى الآن عشرة كراريس .
- 1 -