8
علما
أ مع الزمن
أوتيتم من العلم إلا قليلاً ) ، وبأن الإنسان كلما ازداد كلما ازداد معرفة بجهله ، ولذلك كان من أمر الله تعالى لنبيه أن قال له تعليماً لنا : ( وقل رب زدني علماً ) ، ولذلك كان من
دعائه : « اللهم انفعني بما علمتني ، وعلمني ما ينفعني ، وزدني علماً » (۱)
متعلقاً
وإذا كان الأمر كذلك ، فإن من البدهي جداً أن تنكشف لي بعض الأوهام والأخطاء التي لا يخلو منها إنسان ، وبخاصة ما كان منها بالحديث وطرقه التي قد لا تنكشف إلا مع الزمن ، وظهور مطبوعات جديدة منه ، كيف لا وقد مضى على تأليف الكتاب نحو ثلاثين عاماً ، وطبع عدة طبعات دون أن يتاح لي إعادة النظر فيه إلا في هذه الطبعة المباركة إن شاء الله ، ولذلك فقد بادرت إلى تصحيح ما يسر الله لي منها ، والتصريح بالمهم منها كما سبق ، ولم يسعني كتمانها كما قد يفعل ذلك غيري من المؤلفين خشية القالة والغمز واللمز !!
فهل يعتبر بما تقدم أولئك الناشئون المحدثون في هذا العلم ، سواء
فضلاً
كانوا شيوخاً أو شباباً ، فلا يتهجمون على التصحيح والتضعيف ، عن النقد والتجريح إلا بعد أن يتمرسوا ويقوى عودهم فيه ، إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد )
(۱) صححه الحاكم والذهبي ، وهو حسن كما بينته في ( الصحيحة » (٣١٥١) .