7
ممن لا يُستشهد به (۱) ، ثم الاطلاع على طرق الأحاديث وأسانيدها ؛ لأن ذلك مما يساعد كثيراً على معرفة الحديث الصحيح أو الحسن لذاته أو لغيره ، وأحياناً على الكشف عن العلل التي لولاها لم يستطع الوصول إلى معرفتها ، والحكم على الحديث بالضعف المنافي لظاهر الإسناد ! إلى غير ذلك من الأمور التي لا تعرف إلا بالممارسة ، مع الدأب على البحث والصبر عليه ، وليس يخفى على أحد أن توفر هذا كله عند أهل العلم عزيز جداً ، فضلاً عن الطلاب ، ولذلك قَلَّ من عرف بالنبوغ في نقد الأحاديث وتمييز صحيحها من ضعيفها على قواعد هذا العلم من
القدامى
، فضلاً عن المتأخرين منهم .
العلماء
فها أنا ذا ، وقد بذلت نضارة شبابي ، ونشاط كهولتي ، وما بقي عندي من القوة في شيخوختي ، وجل فراغي ووقتي في خدمة هذا العلم الشريف ، مع الحرص الشديد على الاطلاع على المخطوطات والمصورات ، فضلاً عن المطبوعات ، لا يكاد يشغلني عن ذلك شيء مما يشغل غيري من طلاب العلم وأهله ، إلا ما لا بد منه ، ومع ذلك فإني كلما تقادم ، وطال عمري ؛ ازددت إيماناً بقول الله تبارك وتعالى : ( وما
العهد
بي
(1) وأما قول ذاك الصبي المتعالم في مقدمة له ( ص ٦٤ ) : ( والقول الفصل أنه لا يجوز تصحيح الأحاديث بالشواهد البتة ) ! وأعاد معنى هذا ( ص ٢٢٢) . ثم ذكر في فهرس الخطأ والصواب : ( تشطب هاتان العباراتان ( ! فليحكم القراء عليه بالعدل ! وهل يحق له أن يتصدى للتصحيح والتضعيف وهو بهذه الحال من
الجهل ؟!
V