18
لصفاقته المذكورة سرق الكتاب متناً (۱) وتعليقاً وتحقيقاً ، ولكنه تصرف في التعليقات البالغ عددها (١٩٤) تعليقاً ؛ اختصاراً وتلخيصاً على الغالب تمويهاً وتضليلاً ، فوقع في ذلك كثير من الأخطاء المجسمة التي تدل على بالغ جهل المتصرف فيها ، ولعله من أولئك الطلبة المبتدئين الذين استأجرهم الناشر بدريهمات معدودات ؛ لتسويد التعليقات ، وأما العلم والتحقيق فيه فعليهما السلام ورحم الله أياماً كان لدى بعض الناشرين لجان علمية بحق تقوم بالتحقيق والتعليق في بعض البلاد كالهند ـ الإسلامية طبعاً ـ ومصر ، فصرنا اليوم في زمن الناشرون فيه - إلا من عصم الله - أصحاب دعاوى طويلة عريضة ، ( كـالـهـر يحكي انتفاخاً صولة الأسد ( ! مثل ذلك الناشر لكتاب قيم في التراجم طبع على الوجه الأول منه ما نصه :
تحقيق وضبط ومراجعة لجنة من المختصين بإشراف الناشر » ! ومع ذلك فقد وقع فيه تحريفات وتصحيفات في الرواة وأحاديثهم أمور مضحكة مبكية ومخزية في كل مجلداته ، وفي الطبعات التالية منه ما لو جمعت لكان من ذلك مجلد ضخم ، ونحوه من قال في « فهارسه » : صنع مكتب التصحيح في .. » ، ومن تصفحه تبين أن واضعه أقل ما يقال فيه ؛ إنه لا علم عنده بصنع الفهارس وترتيبها ، كل ذلك لترويج بضاعتهم ، وليس تعبيراً صادقاً عن الواقع .
هذا ؛ ولا بد لي من ضرب بعض الأمثلة على تلك الأخطاء
(۱) ولذلك وقع فيه أخطاء في الضبط ؛ كما سيأتي التنبيه على بعضها .
١٨