14
ولذلك فإني التزاماً مني بهذا الأدب النبوي ، أرى لزاماً علي أن
أعلن أن الرجل كان من الذين تعقبوني - بحق ـ في إعـلالـي سـابـقـاً لحديث أسماء بنت عميس (۱۲۲) بجهالة هلال مولى عمر بن عبد العزيز، وذلك في تعليقه على جامع الأصول» ، وذكر هناك أنه ثقة ، فتنبهت لهذا التوثيق ، وعدلت عن قولي في حديثها : حديث حسن ) أي : لغيره ، فحسنته لذاته، وأما هو فبقي على تقليدي في قولي المذكور ، فلم يستفد شيئاً من توثيقه لهلال ! مع أنه كان ذاكراً له ، لأنه قال بعد ذكره الشاهد المحسن له : «فالحديث حسن . وانظر تخريج الحديث في جامع الأصول» (٢٩٧/٤)) ! وسيأتي زيادة بيان لهذا
هناك .
ومن الحق أن أقول : إن الشيخ قد عني عناية خاصة بتخريج أكثر أحاديث الكتاب ، كما طلب منه الناشر ، ولكنه - مع الأسف ـ لم يضف بذلك إلى الكتاب فائدة جديدة تذكر ، مع أنه كان بإمكانه ـ على الأقل - أن يصحح بعض نصوص الأحاديث بمقابلتها بأصولها التي عزاها إليها ، ولكنه لم يفعل ، فصار تخريجه أمراً شكلياً محضاً بالنسبة إليه ، وتجارياً خالصاً بالنسبة إلى ناشره ، لتتميز طبعته بذلك على الطبعات الأخرى والتخريج إذا لم يكن وسيلة لمعرفة صحة الحديث ، أو ضعفه من جهة ، أو على الأقل لضبط ألفاظه أو نصه من جهة أخرى ؛ كان ذلك ـ عند العلماء - كالذي يتوضأ ولا يصلي وهكذا كان التخريج إلا ما ندر ، أما الأمر الأول فقد استفاده من غيره ؛ كما تقدم بيانه وأما الأمر
الآخر :
١٤