13
الحديث ، ولا عرفوا منه شيئاً سوى مجرد النقل حسب أهوائهم ، ومع ذلك راجت كتبهم حتى على بعض الناشرين الفخورين بنشر آثار السلف ، وتولت بعض الدوائر الدينية نشرها والدعاية لها ، وما العهد بالكتاب الذي سماه مؤلفه (بليق) بـ ( منهاج الصالحين » - زعم - ببعيد عن أذهان القراء الذين تابعوا ردي عليه في مقالاتي الثلاث التي كانت نُشرت في جريدة (الرأي) الأردنية سنة (۱۹۸۳) . ولقد ساعدهم على ذلك كثرة دور النشر ، وأكثرهم لا يتقون الله عز وجل فيما ينشرون ، ولا يهمهم من أي وجه جاءهم المال ، مصداق قوله :
يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه ؛ أمن الحلال أم
من الحرام » . (۱)
وأما من كان يخاف الله من الناشرين والمؤلفين والمحققين فإني أذكرهم
بحقيقة أخلاقية تربوية ؛ وهي أن ما لا أن يفعله الناس
يرضيهم
،
فلا
بهم
يجوز لهم أن يفعلوه بهم، كما أشار إلى ذلك سيد المربين بقوله :
أحب للناس ما تحب لنفسك » . « الصحيحة » (٧٢)
وقوله الآخر :
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير
الصحيحة » (۷۳)
•
(۱) ( مختصر البخاري ) رقم ( ۹۷۱ - المجلد الثاني ) ، وقد صدر والحمد لله حديثاً ،
نشر مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض
۱۳