9
البحث الأول
آية الجلباب
لو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما ، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء ، والكفين للأخذ والإعطاء» .
وهو الذي اعتمده وجزم به في كتابه «العمدة» (٦٦)
فما رأي الشيخ التويجري بهذا النص من هذا الإمام الحنبلي الجليل؟! أتظنُّه داعية للسفور أيضاً ، وفاتحاً لباب التبرج على مصراعيه ، و ... ؟! ألا يخشى الشيخ أن يحيط به وعيد قوله : «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ؛ يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب» . أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وهو مخرج في الصحيحة» (٥٤٠/٢) .
ولو أن الشيخ - هداه الله - قدَّم رأيه للناس ودافع عنه بالأدلة الشرعية الصحيحة ؛ لقلنا : مرحباً به ؛ أصاب أم أخطأ . أما أن يسلّط «صارمه» على من خالفه في رأيه ، ويطعن به حتى على القوارير ـ التي أمر النبي بالرفق بهن - لمجرد أنهن خالفنه ، واتبعن الصحيح من «مذهبه» ! الذي أعرض عنه لهوس غلب عليه ! فهذه مصيبة أخلاقية ، ومخالفة أخرى مذهبية ، فقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى :
لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه»(۱)
(1) الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي (۱۸۷/۱) .