15
البحث الرابع
الفرق بين الخمار والاعتجار
فأجاب الشيخ (ص ۲۰۸) باحتمال أن تلك المرأة كانت من القواعد . . . !
يعني
هذا
: فكشف وجهها مباح ؛ كما صرح به الشيخ ابن عثيمين في «رسالته» (ص۳۲) ، وأما التويجري ؛ فيلغز ويعمي ولا يفصح لقرائه ، فهل يصح الجواب من الشيخ ؛ وهو يصر على أن الخمار يستر الوجه أيضاً ؟! فاللهم ! هداك . واعلم أن المقصود من ذكر آية (القواعد هذه ؛ إنما هو إقامة الحجة على الشيخ بما تبناه من أقوال العلماء في تفسير : ثيابهن منها بـ (الجلباب) ، وأنه يجوز لـ (القاعد) أن تظهر بخمارها بحضرة الرجال الأجانب يرون وجهها ، ومعنى ذلك عندهم - والشيخ تبع لهم في ذلك - أن الخمار لغة لا يستر الوجه ، وهذا وحده يكفي حجة على الشيخ هداه الله تعالى ، فكيف إذا انضم إلى ذلك ما سيأتي من السنة وأقوال العلماء في كل علم ، فيكون الشيخ مخالفاً لإجماعهم ومتَّبعاً غير سبيلهم ؟! أقول هذا لكي أذكر بأن هناك قولاً آخر في تفسير : ثيابهن - كنت ذكرته في محله من الكتاب - وهو الخمار ، وهو الأصح عن ابن عباس كما سيأتي (ص ۱۱۰ - ۱۱۱) ، وقد كتم الشيخ هذا القول كعادته فيما لا يوافق هواه ؛ خلافاً لأهل السنة الذين يذكرون ما لهم وما عليهم كما تقدم ، وإذ قد اختار هو القول الأول وهو (الجلباب) ؛ لزمه القول بأن (الخمار ) لا يستر الوجه ، وهو المراد .
واختار ابن القطان الفاسي في النظر في أحكام النظر القول الآخر ؛ فقال (ق ٢/٣٥) :