13
البحث الرابع
الفرق بين الخمار والاعتجار
الشرعية إن كانت عندكم ، فإنَّها تغنيكم عن زخرف القول ، وإلا حشرتم أنفسكم في الآرائيين ) ! كما روى أحمد في «العلل» (٢٤٦/٢) عن
حماد
بن سلمة قال :
إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن يردُّها برأيه» !
البحث الرابع: الخمار والاعتجار ، وقوله تعالى : وليضربن بخمرهن على جيوبهن
ذكرنا فيما يأتي من الكتاب (ص۷۲) أن الخمار : غطاء الرأس فقط دون الوجه ، واستشهدت على ذلك بكلام بعض العلماء : كابن الأثير وابن كثير ، فأبى ذلك الشيخ التويجري - ومن تبعه من المذهبيين والمقلدين - وأصر على أنه يشمل الوجه أيضاً ، وكرر ذلك في غير موضع ، وتشبث في ذلك ببعض الأقوال التي لا تعدو أن تكون من باب زلة عالم ، أو سبق أو في أحسن الأحوال تفسير مراد وليس تفسير لفظ ؛ مما لا ينبغي الاعتماد عليه في محل النزاع والخلاف (۱) ، وفي الوقت نفسه أعرض عن الأدلة القاطعة من الكتاب والسنة ، وأقوال العلماء والأئمة من المفسرين والمحدثين والفقهاء واللغويين المخالفة له ، وبعضها مما جاء في كتابه هو نفسه ، ولكنه مرَّ عليها وكتم دلالتها مع الأسف الشديد .
6
من ذلك أنه لما ساق آية : والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون
(۱) انظر : (ص (۲۲۱) من صارمه» .
۱۳