11
البحث الثالث
إدناء الجلباب لا يشمل الوجه
وأما الآية الأخرى ؛ فلما ذكرت آنفاً .
ولهذا ؛ فقد بدا لي أن أجعل عنوان الكتاب : «جلباب المرأة . . .» ؛
لأنه ألصق بموضوع الكتاب كما هو ظاهر . والله تعالى ولي التوفيق . البحث الثالث : ومن تناقضهم أنهم - في الوقت الذي يوجبون على المرأة أن تستر وجهها - يجيزون لها أن تكشف عن عينها اليسرى ، وتسامح بعضهم فقال : بالعينين كلتيهما ! بناء على بعض الآثار الواهية التي منها حديث ابن عباس الآتي في الكتاب (ص ۸۸) ، وروي عنه ما يناقضه بلفظ : «وإدناء الجلباب أن تقنع وتشده على جبينها» . وهذا نص قولنا : إنه لا
يشمل الوجه . ولذلك كتمه كل المخالفين ، ولم يتعرضوا له بذكر ! وهو ضعيف السند ؛ لكن له شواهد كما يأتي ، ولقد صدق من قال : أهل السنة يذكرون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء يذكرون ما لهم ولا يذكرون ما عليهم ! ومن ذلك أن الشيخ عبدالقادر السندي كتم في رسالته «الحجاب» إحدى علتي أثر ابن عباس الأول ، وهون من شأن الأخرى (ص ۱۹ - (۲۰) ! واغتر به مؤلف يا فتاة «الإسلام»، فصرح (ص٢٥٢)
بصحته ! وكذا صححه مؤلف فقه النظر في الإسلام» (ص٦٥) ! وأسوأ من ذلك ما فعله المسمى بـ (درویش) فيما سماه بـ «فصل الخطاب حيث غيّر إسناده ، فجعله في موضعين منه (٤٦) و ٨٢) من رواية محمد بن سيرين عن ابن عباس . وهو محض افتراء ! لا أصل له
11