39
أيضا نص في رسالته الجديدة على أن ما لا يُعلم فيه بخلاف لا يُقَالُ له إجماع ... ونصوص رسول الله أجل عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها توهم إجماع، مضمونه عدم العلم بالمخالف، ولو ساغ لتعطلت النصوص، وساغ لكل من لم يعلم مخالفاً في حكم مسألة أن يُقدم جهله بالمخالف على النصوص
وقال ابن القيم أيضا (٤٦٤/٣ - ٤٦٥:
وقد كان السلف الطيب يشتد نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله برأى أو قياس أو استحسان أو قول أحد من الناس كائناً من كان ويهجرون فاعل ذلك وينكرون
على من ضرب له الأمثال ولا يسوغون غير الانقياد له والتسليم، والتلقى بالسمع والطاعة، ولا يخطر بقلوبهم التوقف في قبوله حتى يشهد له عمل أو قياس أو يوافق قول فلان وفلان، بل كانوا عاملين بقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [الأحزاب: ٣٦] ، وأمثاله مما تقدم). فدفعنا إلى زمان إذا قيل لأحدهم : ثبت عن النبى الله أنه قال : كذا وكذا يقول من قال بهذا؟ دفعًا في صدر الحديث، ويجعل جهله بالقائل حجة له فى مخالفته وترك العمل به، ولو نصح نفسه لَعَلِم أن هذا الكلام من أعظم الباطل، وأنه لا يحل له دفع سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا
٤٠