38
أن
الفصل الثاني
بطلان تقديم القياس وغيره على الحديث
إن رد الحديث الصحيح بالقياس أو غيره من القواعد التي سبق ذكرها مثل رده بمخالفة أهل المدينة له ، لهو مُخالفة صريحة لتلك الآيات والأحاديث المتقدمة القاضية بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة عند الاختلاف والتنازع ومما لا شك فيه عند أهل العلم رد الحديث لمثل ما ذكرنا من القواعد ليس مما اتفق عليه أهل العلم كلهم، بل إن جماهير العلماء يخالفون تلك القواعد، ويقدمون عليها الحديث الصحيح اتباعًا للكتاب والسنة، كيف لا أن الواجب العمل بالحديث ولو مع ظن الاتفاق على خلافه أو عدم العلم بمن عمل به قال الإمام الشافعي في «الرسالة» ( ص ١٦٤/٤٢٣) : ويجب أن يُقْبَل الخبر في الوقت الذي يثبت ،فيه وإن لم يمض عمل من الأئمة بمثل الخبر». وقال العلامة ابن القيم في إعلام الموقعين (۳۲۱) (۳۳
لأم
سلام
ولم يكن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - يُقَدِّم على الحديث الصحيح عملاً ولا رأيا ولا قياساً ولا قول صاحب، ولا
عدم علمه بالمخالف الذى يسميه كثير من الناس إجماعا ، ويُقَدِّمُونَه على الحديث الصحيح وقد كذَّب أحمد من ادَّعَى هذا الإجماع، ولم يُسخ تقديمه على الحديث الثابت، وكذلك الشافعي
۳۹