21
ببیان القرآن للناس وفى القرآن مجمل كثير كالصلاة والزكاة والحج وغير ذلك مما لا نعلم ما الزمنا الله تعالى فيه بلفظه، لكن ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا كان بيانه عليه السلام لذلك المجمل غير محفوظ، ولا مضمون سلامته مما ليس منه ، فقد بَطَلَ الانتفاع بنص القرآن؛ فبطلت أكثر الشرائع المفترضة علينا فيه ؛ فإذن لم ندر صحیح مراد الله تعالى منها مما أخطأ فيه المخطئ، أو تَعمَّد فيه الكذب الكاذب، ومعاذ الله من
هذا . . » .
ض
ΕΛΥ
قلت: وقد نَقَلَ كلام ابن حزم هذا وغيره الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى في كتابه «مختصر الصواعق المرسلة ٤٩٣ وأقره واستحسنه ؛ فقال عَقبَه : وهذا الذي قاله أبو محمد يعنى ابن حزم - حق في الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول عملاً
واعتقاداً، دون الغريب الذى لم يعرف تلقى الأمة له بالقبول . وممن ذهب إلى ذلك أيضًا الإمام عبد الله بن المبارك فقد سُلَ: هذه الأحاديث الموضوعة ؟ فقال : تعيش لها الجهابذة (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ (۱) . وقد نُقل مثل ذلك عن الإمام عبد الرحمن بن مهدى رحمه الله
ومنهم العلامة محمد بن إبراهيم الوزير فقد قال بعد ما ذكر الآية السابقة: «وهذا يقتضى أن شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال
محفوظة، وسنته لا تبرح محروسة . . (۲) .
(۱) تدريب الراوى» للسيوطى (ص (۱۰۲) والباعث الحثيث لأحمد شاكر ( ص ٩٥). (۲) الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم» (ص ۳۳) .
٢٢