← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام - الألباني - ط المعارف - ط1
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
18
إنسان التفريق بينهما وأن المسلمين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قد التبس عليهم حديث نبيهم وضاع ولم يعودوا قادرين على الاستفادة منه والرجوع إليه ؛ لأنه لا يمكن الوثوق بشيء منه أبدًا! وهكذا ضرب هؤلاء عرض الحائط بالمصدر الثاني للدين الإسلامي، وأطاحوا به وهدموه، وهو المصدر الذى يتوقف عليه أيضاً فَهُم المصدر الأول نفسه (أى (القرآن) والاستفادة منه، وهذا هدف عظيم ومَطْمَح كبير للكفار وأعداء الإسلام، يبذلون من أجله كل ما يملكون . قال : إن من الواقع الثابت اختلاط الحديث الصحيح وبعضهم بالموضوع، ولكن هناك طريقة لتمييز بعضهما من بعض، وهى قوله : «سيفشو الكذب على، فما سمعتم عنى فاعرضوه على أهل القرآن، فما وافقه فأنا قلته وما لم يوافقه فأنا بريء منه وهذا الحديث من الأحاديث الموضوعة المختلفة عند جميع العلم بالحديث وقال أحد العلماء الأذكياء: لقد فعلنا بهذا الحديث ما طلبه ،منا فعرضناه على القرآن فوجدناه يخالفه في قوله تعالى: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [الحشر: ٧] وغيره فحكمنا بوضعه وبراءة النبى منه (١) . الأدلة على على حفظ السنة قوله تبارك وتعالى : : ﴿ إِنَّا نَحْنُ ومن (۱) عن إرشاد الفحول للشوكاني (ص۲۹) بتصرف . ۱۹