17
واليقين ؛ فبعضهم كالإمام النووى فى (التقريب) ذهب إلى أنه يفيد الظن الراجح، وذهب آخرون إلى أن ما أخرجه الشيخان البخارى ومسلم في صحيحيهما من الأحاديث المسنَدَة يفيد العلم والقطع ، ورأى الإمام ابن حزم - رحمه الله تعالى - في الأحكام)
- ۱۳۷-۱۱۹/۱- أن خبر الواحد العدل عن مثله إلى رسول الله يوجب العلم والعمل معا .
.
صحيح
تلقته
والحق الذى نراه ونعتقده أن كل حديث أحادى صحي الأمة بالقبول من غير نكير منها عليه، أو طعن فيه؛ فإنه يفيد العلم واليقين سواء كان فى أحد الصحيحين أو فى غيرهما (۱) . وأما ما تنازعت الأمة فيه، فصححه بعض العلماء وضعفه آخرون فإنما يفيد عند من صححه الظن الغالب فحسب . والله تعالى أعلم. السنة من الذكر وهى محفوظة إلى يوم القيامة:
وهذه مسألة أحببتُ التنبيه عليها لأهميتها وغفلة الكثيرين
؛
عنها، وهى أن السنة من الذكر وأنها محفوظة عن الضياع ومأمونة من الاختلاط بغيرها بحيث يستحيل تمييزها أو فصلها عما ليس منها خلافاً لما يظنه أهل بعض الفرق المارقة الضَّالَّة كالقاديانية والقرآنيين الذين يقولون : إنه قد اختلط المكذوب المُخْتَلَق من الحديث في الصحيح الثابت منه، وليس في وسع
(۱) ثم رأيت الخطيب البغدادى قد جزم بذلك في كتابه «الفقيه والمتفقه» (ص (٩٦) .
1A