16
وأوسطه وآخره (۱) . والتواتر قد يكون باللفظ ، وقد يكون بالمعنى، وهو بنوعيه يُفيد القطع واليقين بصدق الخبر وصحته، ولا خلاف بين العلماء في ذلك
وأما حديث الآحاد فهو كل حديث لم يجمع شروط التواتر السابقة، وقد يتفرد به واحد فيُسمى غريبًا، ولد يرويه اثنان فأكثر فيُسمى عزيزاً، وقد يستفيض بأن يرويه جماعة؛ فيكون مشهوراً أو مستفيضاً، وعلى هذا فلا يفيد وصفه بأنه حديث آحاد أنه مروى عن واحد دائما .
صحيح
وأما المشهور والمستفيض فهو قسم من خبر الآحاد على : الصحيح، خلافا للحنفية الذين جعلوه قسماً قائما بنفسه، ورتبوا عليه أحكامًا خاصة وقالوا إنه يفيد من الطمأنينة ما لا يفيده خبر الواحد، وبنوا على ذلك أنه يُقيّد مطلق الكتاب كالمتواتر (۲). أنه يلاحظ فيه التعدّد في رواته، والشهرة والاستفاضة بتناقله على الألسنة، ولكن الحق كما يرى الجمهور أنَّ ذلك كله لا يخرجه عن صفة الآحادية، ولا يبلغ به درجة الجمع المشروط في التواتر، وهو أولا وآخرا حديث آحاد مهما اختلفت الأسماء والألقاب؛ وهو لذلك ينقسم مثله إلى صحيح وحسن وضعيفًا . . هذا وقد اختلف العلماء في إفادة حديث الآحاد الصحيح العلم
(۱) عن إرشاد الفحول للشوكاني (ص) ٤١ و (٤٢) بتصرف .
(۲) (أصول الفقه للخضرى (ص (۲۱۲).
۱۷