15
أقسام السنة بحسب وصولها إلينا المتواتر، والآجاد
تَنْقَسِم السنة باعتبار طريقة وصولها إلينا إلى متواتر، وآحاد، وزاد الحنفية قسماً ثالثاً هو المستفيض أو المشهور.
فأما المتواتر : فهو فى اللغة : مجيء الواحد بعد الواحد بفترة بينهما، وهو مأخوذ من الوتر وفى الاصطلاح خبر جمع يستحيل عادة وعقلاً تواطؤهم على الكذب - لكثرتهم أو ثقتهم - عن أمر محسوس، أو عن جمع مثلهم إلى أن ينتهى إلى محسوس من مشاهدة أو سماع وهنا ينتهى الخبر إلى السماع عن ، الرسول لله ومشاهدة أفعاله أو إقراره .
ويتّضح من هذا التعريف أن هناك شروطا أربعة لا بد من تحققها في الحديث المتواتر
أولها أن يكون رواته عالمين بما أخبروا به ،و جازمین غیر : مجازفين ولا ظانين .
وثانيها : أن يكون علمهم مُسْتَئِداً إلى شيء محسوس ؛
كمشاهدة أو سماع
وثالثها: أن يبلغ عددهم إلى مبلغ يمنع في العادة تواطؤهم على الكذب، ولا يُقيَّد ذلك بعدد مُعيَّن على الصحيح، بل
يختلف ذلك باختلاف نسبة ثقة الرواة وضبطهم وإتقانهم.
ورابعها أن يستمر العدد المعتبر فى كل الطبقات؛ أى فى أوله
١٦