← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام - الألباني - ط المعارف - ط1
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
14
الذين نقلوا المتن وأدوه ؛ ابتداءً من الراوى المتأخر مصنف كتاب الحديث، وانتهاءً بالرسول الله، وأما المتن فهو ألفاظ الحديث التي تقوم بها المعاني وقد امتنع العلماء عن قبول أى حديث ما لم صل الله يكن له إسناد ؛ وذلك بسبب انتشار الكذب على النبي ، قال وذلك لمه الله - رحمه التابعى الجليل محمد بن سيرين الله -: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم ، فيُنظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، ويُنْظَر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم (۱) . رحمه الله (1) ثم يدرس العلماء بعد ذلك كل إسناد ينقل إليهم؛ فإن توفرت فيه شروط الصحة - وهى أن يتصف رجاله بالضبط والعدالة والاتصال ولا يكون فيه شذوذ أو علة قبلوه، وإلا ردوه وصار بذلك الإسناد من الدين، ولولاه لقال من شاء ما شاء كما قال الإمام عبد الله المبارك بن وقد وضع علماء الحديث قواعد وأصولاً خاصة لكل من السند والمتن حتى يقبلا، وهذه القواعد والأصول هي موضوع علم خاص اسمه علم مصطلح الحديث، فمن شاء رجع إلى بعض المؤلفات فيه ومن أفضلها كتاب اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - وأحسن طبعاته طبعة مصرية بتحقيق المرحوم الشيخ أحمد محمد شاكر ،وتعليقه وعنوانها الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث). (۱) مقدمة صحيح مسلم (٨٤/١ و ٨٧) من شرح النووى عليه . ١٥