13
ما صدر عنه ؛ فلذلك مال أكثر المحدثين إلى تناسى أصليهما له اللغويين والاصطلاح بهما على شيء واحد، والقول إنهما مترادفان كما مالوا إلى اختصاص الحديث بالمرفوع إلى النبي الله ، ولا يُطلق على الصادر عن غيره الله إلا مُقيدا .
عنا
الحانة
وأما الخبر فهو فى اللغة مرادف للحديث، فهما يدلان على : شيء واحد، ولكن شاع بين كثير من العلماء تخصيص الحديث بما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وجعل الخبر أعم منه ؛ بأن يشمل شمل ما صدر عنه وما صدر عن غيره فبينهما عموم وخصوص، فكل حديث ،خبر وليس كل خبر حديثا ؛ ولذلك سمّى المشتغل بالسنة ، مُحدثًا، والمشتغل بالتاريخ وأخبار الناس: أخباريًا، وذهب بعضهم إلى جعل الخبر مرادفا للحديث والسنة، والأفضلُ الرأى
الأول.
والأثر هو الشيء المنقول عن السابقين ؛ فيكون كالخبر يشمل فى أصله ما صَدَرَ عن النبي ، وما صدر عن غيره وبعضهم اصطلح على تخصيــصـه بما صدر عن السلف من الصحابة والتابعين ،وأتباعهم وهذا هو الأفضل والأحسن في الاستعمال ؛
لأن فيه تمييز الموقوف من الحديث عن المرفوع منه .
السند والمتن
يتألف الحديث النبوى المروى فى كتب السنة من قسمين أساسيين أولهما السند وثانيهما: المتن .
فأما السند أو الإسناد : فهو الطريق الموصلة إلى المتن؛ أى الرواة
١٤