← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوسل أنواعه وأحكامه - الألباني - ط المعارف - ط1
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
28
الفصل الثالث التوسل المشروع وأنواعه عرفنا مما سبق أن هناك قضيتين مستقلتين، أولاهما: وجوب أن يكون التوسل به مشروعًا، وذلك لا يُعرف إلا بدليل صحيح من الكتاب والسنة، وثانيتهما : أن يكون التوسل بسبب كوني صحيحا يوصل إلي المطلوب. ونحن نعلم أن الله عز وجل أمرنا بدعائه سبحانه والاستغاثة به، فقال: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سیدخلون جهنم داخرين (۱) . وقال تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يرشدون (۲). 10- وقد شرع لنا عز شأنه أنواعاً من التوسلات المشروعة المفيدة المحققة للغرض، والتي تكفل الله بإجابة الداعي بها، إذا توفرت شروط الدعاء الأخرى، فلننظر الآن فيما تدل عليه النصوص الشرعية الثابتة من التوسل دون تعصب أو تحيز . إن الذي ظهر لنا بعد تتبع ما ورد في الكتاب الكريم والسنة المطهرة (۱) سورة غافر: الآية ٦٠ . (۲) سورة البقرة: الآية ١٨٦ . ۲۹