← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوحيد أولا يا دعاة الإسلام - الألباني - ط الهدي النبوي
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
13
12 التوحيد أولاً المشرك ؛ لأنه يأبى أن يقول : «لا إله إلا الله فهو ليس مسلماً لا ظاهراً ولا باطناً فأما جماهير المسلمين اليوم هم مسلمون ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : «فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى (۱) . لذلك ، فإني أقول كلمة - وهي نادرة الصدور مني - ، وهي : إن واقع كثير من المسلمين اليوم شر مما كان عليه عامة العرب في الجاهلية الأولى من حيث سوء الفهم لمعنى هذه الكلمة الطيبة ؛ لأن المشركين العرب كانوا يفهمون، ولكنهم لا يؤمنون، أما غالب المسلمين اليوم، فإنهم يقولون ما لا يعتقدون، يقولون : لا إله إلا الله، ولا يؤمنون _ حقاً بمعناها (۲)، لذلك فأنا أعتقد أن أول واجب على الدعاة المسلمين - حقاً - هو أن يدندنوا حول هذه الكلمة وحول بيان معناها بتلخيص ، ثم : بتفصيل لوازم هذه الكلمة الطيبة بالإخلاص لله عز وجل في العبادات بكل أنواعها؛ لأن الله (۱) حدیث صحیح : رواه البخاري (۲٥) وفي غير موضع، ومسلم (۲۲)، وغيرهم، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما . (۲) يعبدون القبور، ويذبحون لغير الله، ويدعون الأموات، وهذا واقع وحقيقة ما تعتقده الرافضة، والصوفية، وأصحاب الطرق، فالحج إلى القبور وبناء المشاهد الشركية والطواف عليها والاستغاثة بالصالحين والحلف بهم عقائد ثابتة عندهم .