← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوحيد أولا يا دعاة الإسلام - الألباني - ط الهدي النبوي
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
12
التوحيد أولاً ۱۳ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ... (١) . (۱). فالمشركون كانوا يؤمنون بأن لهذا الكون خالقاً لا شريك له ، ولكنهم كانوا يجعلون مع الله أنداداً وشركاء في عبادته ، فهم يؤمنون بأن الرب واحد ولكن يعتقدون بأن المعبودات كثيرة، ولذلك ردَّ الله تعالى - هذا الاعتقاد ـ الذي سماه عبادة لغيره من دونه بقوله تعالى : ... وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نعبدهم إلا ليَقْرِبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى ... (٢) . (۲) لقد كان المشركون يعلمون أن قول : «لا إله إلا الله» يلزم له التبرؤ من عبادة ما دون الله عز وجل، أما غالب المسلمين اليوم ؛ فقد فسروا هذه الكلمة الطيبة «لا إله إلا الله» بـ : «لا رب إلا الله !! . فإذا قال المسلم : «لا إله إلا الله»، وعبد مع الله غيره ؛ فهو والمشركون سواء، عقيدة، وإن كان ظاهره الإسلام؛ لأنه يقول لفظة : لا إله إلا الله، فهو بهذه العبارة مسلم لفظياً ظاهراً، وهذا مما يوجب علينا جميعاً ـ بصفتنا دعاة إلى الإسلام - الدعوة إلى التوحيد وإقامة الحجة على من جهل معنى لا إله إلا الله وهو واقع في خلافها ؛ بخلاف (۱) سورة لقمان الآية: ٢٥ . 6 (۲) سورة الزمر، الآية : ٣ .