← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوحيد أولا يا دعاة الإسلام - الألباني - ط الهدي النبوي
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
11
" التوحيد أولاً أن معنى هذه الكلمة أن لا يتخذوا مع الله أنداداً وألا يعبدوا إلا الله، وهم كانوا يعبدون غيره، فهم ينادون غير الله، ويستغيثون بغير الله ؛ فضلاً عن النذر لغير الله، والتوسل بغير الله، والذبح لغيره والتحاكم لسواه . . . إلخ . هذه الوسائل الشركية الوثنية المعروفة التي كانوا يفعلونها، ومع ذلك كانوا يعلمون أن من لوازم هذه الكلمة الطيبة - لا إله إلا الله - من حيث اللغة العربية أن يتبرؤوا من كل هذه الأمور ؛ لمنافاتها لمعنى «لا إله إلا الله» . .. غالب المسلمين اليوم لا يفقهون معنى لا إله إلا الله فهماً جيداً: أما غالب المسلمين اليوم الذين يشهدون بأن «لا إله إلا الله فهم لا يفقهون معناها جيداً، بل لعلهم يفهمون معناها فهماً معكوساً ومقلوباً تماماً أضرب لذلك مثلاً : بعضهم (۱) ؛ ألف رسالة في معنى لا إله إلا الله» ففسرها : «لا رب إلا الله !!». وهذا المعنى هو الذي كان المشركون يؤمنون به وكانوا عليه، ومع ذلك لم ينفعهم إيمانهم هذا، قال تعالى : (۱) هو الشيخ محمد الهاشمي، أحد شيوخ الصوفية «الطريقة الشاذلية» في سوريا من نحو ٥٠ سنة .