← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان - الألباني - ط باوزير ط1 1-12
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
5
لسم الله الرحمن الرحيم تركه مرالله و تمر الحمد لله العزيز القهار ، الصَّمَدِ الجبار ، العالم بالأسرار ، الذي اصطفى سيد البَشَرِ محمد بن عبدِ اللَّهِ بنبوتِهِ ورسالتِهِ ، وحذَرَ جميعَ خَلقِهِ مُخالفته ، فقالَ عَزَّ مِنْ قائل : ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) - صلوات الله عليه وعلى آلـه أجمعين – . أَمَّا بَعْدُ : O فإنَّ الله - تعالى ذِكْرُهُ - أنعم على هذه الأُمة باصطفائِهِ بصُحْبة نبيه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أخيار خلقِهِ في عصره ، وهم الصَّحابَةُ النُّجَباء ، البَرَرةُ الأتقياء ، لَزِمُوهُ في الشَّدَّةِ والرخاء ، حتَّى حَفِظُوا عنه ما شَرعَ لأُمَّتِهِ بأمرِ اللَّهِ ، ثم نقلوه إلى أتباعهم ، ثم كذلك – عصراً بعد عصر – إلى عصرنا هذا ؛ وهو هذه الأسانيد المنقولة إلينا : بنقل العدل عن العدل، وهي كرامةٌ مِنَ اللَّهِ لهذه الأُمَّة ، خصهم بها دون سائر الأُمم .