5
لسم الله الرحمن الرحيم تركه مرالله و تمر
الحمد لله العزيز القهار ، الصَّمَدِ الجبار ، العالم بالأسرار ، الذي اصطفى سيد البَشَرِ محمد بن عبدِ اللَّهِ بنبوتِهِ ورسالتِهِ ، وحذَرَ جميعَ خَلقِهِ مُخالفته ، فقالَ عَزَّ مِنْ قائل : ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) - صلوات الله عليه وعلى آلـه
أجمعين – .
أَمَّا بَعْدُ :
O
فإنَّ الله - تعالى ذِكْرُهُ - أنعم على هذه الأُمة باصطفائِهِ بصُحْبة نبيه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أخيار خلقِهِ في عصره ، وهم الصَّحابَةُ النُّجَباء ، البَرَرةُ الأتقياء ، لَزِمُوهُ في الشَّدَّةِ والرخاء ، حتَّى حَفِظُوا عنه ما شَرعَ لأُمَّتِهِ بأمرِ اللَّهِ ، ثم نقلوه إلى أتباعهم ، ثم كذلك – عصراً بعد عصر – إلى عصرنا هذا ؛ وهو هذه الأسانيد المنقولة إلينا : بنقل العدل عن العدل، وهي كرامةٌ مِنَ اللَّهِ لهذه الأُمَّة ، خصهم بها دون سائر الأُمم .