← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان - الألباني - ط باوزير ط1 1-12
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
6
ثم قَيَّضَ اللَّهُ لِكُلِّ عصرِ جماعة من علماء الدين ، وأئمة المسلمين ، يُزَكُونَ رواة الأخبار ، ونَقَلَة الآثار ، لِيَذَّبُوا بِهِ الكَذِبَ عَن وَحْيِ الملكِ الجَبَّارِ . (1) فمِنْ هؤلاء الأئمةِ : أبو عبدِ اللَّهِ محمد بن إسماعيل الجعفي) ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري - رضي الله عنهما - : صَنَّفَا في صحيح كتابين مُهَدِّبَيْن ، انتشرَ ذِكْرُهُمَا في الأقطار ) الأخبار : وقد التزم الشيخان - البخاري ومسلم - أَنْ يُخَرِّجَا في كتابيهما الصحيح من الحديث ، بل أعلى أنواع الصحيح درجةً ، ولم يلتزما - ولا واحد منهما - استيعاب الصحيح كلّه ، بل تَرَكا كثيرًا مِنَ الصحيح الذي على شرطهما ، والصحيح الذي هو أقل درجةً من شرطهما . وتبعهما في صُنع كتب تقتصر على صحيح الحديث كثيرٌ مِنَ الحُفَّاظِ الأئمةِ الكبار ؛ منهم : ابن خزيمة ، الحافظ الكبيرُ ، إمام الأئمةِ ، شيخ الإسلام ، أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ، ولد سنة ٢٢٣هـ ، وتوفي سنة ٣١١هـ ، عن ٨٩ سنة . صنف كتابه المشهور صحيح ابن خزيمة» ، ولم نَرَهُ قطُّ ، ولا ندري ! لعلَّهُ (۱) هو البخاري - رحمهُ اللَّهُ (۲) من أول الخطبة إلى هنا : هو نص خطبة الحاكم أبي عبد الله [المتوفى سنة (٤٠٥ه)] ، في كتاب «المستدرك على الصحيحين» - المطبوع في حيدر آباد بالهند سنة ١٣٣٤هـ - . -4-