13
!
١٤
آنست يا هذا من نفسك فهما وصدقا ودينًا وورعا وإلا فلا تتعن وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي والمذهب فبالله لا تتعب، وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله فأرحنا منك فبعد قليل ينكشف البهرج وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله وقد نصحتك . فعلم الحديث صلف، فأين علم الحديث اليوم وأين أهله ؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أوا تحت تراب .
والقسم الثاني:
من لا يستطيع الوصول للحكم بنفسه . وما أكثرهم فهؤلاء يقلدون
وقد ذكر أهل العلم في الأصول أن التقليد يجوز لأحد رجلين الأول: العامي الذي لا يستطيع أن يعرف الحكم بنفسه لقوله تعالى فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) الأنبياء ، ويقلد أفضل من
يجده علما وورعاً ، فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما .
الثاني: أن يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها فيجوز له التقليد حينئذ .
ولا ريب أن جماهير المسلمين الآن هم من النوع الأول وخاصة في مسألة تصحيح وتضعيف الأحاديث لعدم قدرتهم على بحث المسألة بأنفسهم والوصول إلى الحق فيها، فهؤلاء يقلدون من يثقون فيه من أهل العلم كما تقدم .. وقد أعلى الله - تعالى - كعب الألباني - رحمه الله - في هذا العلم واعترف له فيه بالفضل المحب والمبغض والقاصي والداني ، وقد أقبل