12
۱۳
اختلف في حديث كان إليهم الرجوع، فما حكموا به فهو المقبول المسموع، ومنهم كل عالم فقيه، وإمام رفيع نبيه وزاهد في قبيلة
ومخصوص بفضيلة ، وقارئ ،متقن، وخطيب محسن، وهم الجمهور
،
،
العظيم، وسبيلهم السبيل المستقيم كل مبتدع باعتقادهم يتظاهر . وعلى الإفصاح لا يتجاسر، من كادهم قصمه الله ، ومن عاندهم خذله الله ، لا ضرهم من خذلهم ، ولا يفلح من اعتزلهم ، المحتاط لدينه إلى إرشادهم فقير وبصر الناظر بالسوء إليهم حسير، وإن الله على نصرهم لقدير .
فإذا عرفت منزلة الحديث وأهله فإن أجل ما تنفق فيه الأعمار معرفة ما صح عن رسول الله مما لم يصح .
والناس في هذا الأمر قسمان:
طلبة العلم الذين يقدرون على تقحم هذا البحر الخضم بتتبع الأسانيد من بطون الكتب مع طول الزمن وتوقد الذهن وصدق النية وصحبة العلماء فهم كما قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (۷۲) : (ولا سبيل إلى أن يصير العارف - الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم - نقلة الأخبار ويجرحهم - جهبذا إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء والتحري والإتقان وإلا تفعل
مع
فدع عنك الكتابة لست منها ولو ودت وجهك بالمداد قال الله تعالى فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذكر إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنبياء: ۷ ، فإن