34
الإسراء والمعراج
۲- حديث أنس بن مالك
وصرح المذكورون بأن شريكاً تفرد بذلك ، وفي دعوى التفرد نظر ! فقد وافقه كثير بن خنيس - بمعجمة ونون مصغر - عن أنس ؛ كما أخرجه سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي في «كتاب
المغازي من طريقه . انتهى كلام ابن حجر .
قلت : وهذه المتابعة لا تدفع غلط القول المذكور ؛ إلا على افتراض أن ذلك كان في الليلة الأولى ، وهو الظاهر من السياق ، فقوله بعده : حتى أتوه ليلة أخرى» ليس فيه ذلك ؛ فإنه لم يعين المدة التي بين المجيئين ، فيحمل على أن المجيء الثاني كان بعد أن أُوحي إليه ، وحينئذ وقع الإسراء والمعراج ، وبهذا جزم الحافظ في «الفتح» (٤۸۰/۱۳) ، وَرَدَّ به قول من ادعى أنه خالف
الإجماع . فراجعه .
ثم أفاض الحافظ في ذكر المواضع التي خالف فيها شريك غیره ، فبلغت عشرة بل أكثر ، وأجاب عنها واحدة بعد أخرى ؛ إما بدفع دعوى التفرد ؛ وإما بالتأويل .
والحق أن بعض ذلك مما لا جواب عليه حتى عند الحافظ ؛
كقوله :
الرابع : مخالفته في محل سدرة المنتهى ، وأنها فوق السماء
۳۵