← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإحتجاج بالقدر - ابن تيمية - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط5
ابن تيمية كتب الألباني
A− A+
19
الله ورسوله خلاف ماحكم به الحاكم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنكم تختصون إلي . ولعل بعضكم أن يكون ألحن (۱) بحجته من بعض وأقضي له على نحو مما أسمع منه ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من النار » فالحاكم يحكم بما يسمعه من البينة والإقرار ، وقد يكون للآخر حجج لم يبينها وأمثال هذا ، فالشريعة في نفس الأمر هي الأمر الباطن ، وماقضى به القاضي ينفذ ظاهراً ، وكثير من الأمور قد يكون باطنها بخلاف ما يظهر لبعض الناس . ومن هذا قصة موسى والخضر ، فإنه كان الذي فعله مصلحة وهو شريعة أمره الله بها . ولم يكن مخالفاً لشرع الله لكن لما لم يعرف موسى الباطن كان في الظاهر عنده أن هذا لا يجوز ، فلما بين له الخضر الأمور وافقه ، فلم يكن ذلك مخالفاً للشرع . (1) أي أبلغ . والحديث أخرجه الشيخان واصحاب السنن وغيرهم ، وقد خرجته في إرواء الغليل » و «الصحيحه» (١١٦٢) -