← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإحتجاج بالقدر - ابن تيمية - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط5
ابن تيمية كتب الألباني
A− A+
12
متفقون على أن كون بعض الأفعال ملائماً للانسان ، وبعضها منافيا له ، إذا قيل : هذا حسن ، وهذا قبيح ، فهذا الحسن والقبح مما يعلم بالعقل باتفاق العقلاء ، وتنازعوا في الحسن والقبح بمعنى كون الفعل سبباً للذم والعقاب : هل بعلم بالعقل أم لا يعلم إلا بالشرع ؟ وكان من أسباب النزاع أنهم ظنوا أن هذا القسم مغاير للأول ، وليس هذا خارجاً عنه ، فليس في الوجود حسن إلا بمعنى الملائم ، ولا قبيح إلا بمعنى المنافي ، والمدح والثواب ملائم ، والذم والعقاب مناف ، فهذا نوع من الملائم والمنافي يبقى الكلام في بعض أنواع الحسن والقبيح . لافي جميعه ولا ريب من أنواعه مالا يعلم إلا بالشرع - ولكن النزاع ، فيما قبحه معلوم لعموم الخلق ، كالظلم والكذب ونحو ذلك . والنزاع في أمور منها : هل للفعل صفة صار بها حسناً وقبيحاً ، وأن الحسن العقلي هو كونه موافقا لمصلحة العالم. والقبح العقلي بخلافه ، فهل في الشرع زيادة على ذلك ؟ وفي أن العقاب في الدنيا والآخرة ، هل يعلم بمجرد العقل ؟ وبسط هذا له موضع آخر • ۱۲ -