11
وابتداء الأمور ؛ لكن نثبت فرقاً آخر من جهة الحكمة والأوامر الإلهية ونهاية الأمور ، فإن العاقبة للتقوى
لا لغير المتقين ، وقد قال تعالى :
( أم نَجْعَلُ اللذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأَرْضِ ، أم تجعل المتقين كالفجار ) : [ ص : ٢٨ ] .
وقال تعالى : ( أفنَجْعَلُ المُسل
كالمجرمين ) [ القلم : ٣٥]
ين
وإذا كان كذلك فحقيقة الفرق أن من الأمور ماهو ملائم للانسان نافع له ، فيحصل له به اللذة ، ومنها ماهو مضاد له ضار له ، يحصل به الألم ، فرجع الفرق إلى الفرق
بين اللذة والألم وأسباب هذا وهذا .
وهذا الفرق معلوم بالحس والعقل والشرع ، مجمع عليه بين الأولين والآخرين ، بل هو معلوم عند البهائم ، بل هذا موجود في جميع المخلوقات .
وإذا أثبتنا الفرق بين الحسنات والسيئات ، وهو الفرق بين الحسن والقبيح، فالفرق يرجع إلى هذا ، والعقلاء
- 11
-