6
*
٨
العقيدة الواسطية » لشيخ الإسلام ابن تيمية
وفي ذلك يقول رحمه الله : ( وقلت مرات : قد أَمْهَلْتُ كُل مَنْ خَالَفني في شيء منها ثلاث سنين فإن جاء بِحَرْفٍ وَاحِدٍ عن أَحَدٍ من القُرون الثلاثة التي أثنى عليها النبي علا الله حيث قال : ( خير القرون قرني الَّذِي بُعِثْتُ فِيه ، ثم الذين يَلُونَهم ثم الذين يَلُونهم ( يُخَالِفُ مَا ذَكَرْتُه فأَنا أَرْجِعُ عن ذلك .. ) اهـ(۱) عقيدة خَلَت من النزعات الفلسفية والآراء الكلامية التي لا تُسْمِنُ ولا تغني
من جوع ، ولا يستفيد منها المرء إلا الحيرة والضياع !!
ومؤلفها : هو شيخ الإسلام ابن تيمية ؛ ناصر الشنة ، وقامع البدعة ، الإمام الفذ القائل : « أَمَّا الاعتقاد : فلا يُؤْخَذُ عَنِّي ، ولا عَمَّن هو أَكْبَرُ مِنِّي ، بل يُؤْخَذُ عن الله ، وَرَسُوله الا الله ، وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الأُمَّة ؛ فما كان في القرآن وَجَبَ اعتقاده ، وكذلك مَا ثَبَت في الأحاديث الصحيحة ، مثل
صَوْب
«
البخاري ومسلم (٢) والناظر إلى أحوال المسلمين في هذه الأيام وقد تَدَاعَت عليهم الأُمم من كل ، وما غرق فيه المسلم من الذوبان في براثن الأفكار المادية المعاصرة وغيرها من العقائد الفاسدة ، وقلة العلماء وطلبة العلم ، وانتشار الجهل بين النَّاس ؛ يَعْلَمُ يَقِينا حاجة النَّاس إلى هذه العقيدة السلفية السمحة المباركة وهذا هو نفسه ما اشتكى منه السائل - رضي الدين الواسطي أحد قضاة واسط - الشيخ الإسلام ، وجعله يُلِحُ في أن يكتب له عقيدة تكون عُمْدةً له بيته ؛ فكانت هذه العقيدة الغراء عُمْدةً للمسلمين جميعاً .
ولأهل
(۱) و المناظرة في الواسطية ) ( ٣ / ١٦٩ ) . (۲) و المناظرة في الواسطية ) ( ٣ / ١٦١ ) .