5
تقرحة المعتني
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مُضِلَّ له ، ومَنْ يُضلل فلا هادي له وأشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
•
أما بعد : فبين يَدَي القارئ الكريم هذه العقيدة الوسطية النافعة الجامعة
لخلاصة اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة . وهذا و المعتقد السلفي الجيد (١) صلى الله ، هو عقيدة نبينا محمد ع . كما قال
مصنفها رحمه الله ؛ لما قيل له : أنت صَنَّفْتَ اعتقاد الإمام أحمد ؟! قال : ( ما جَمَعْتُ إِلَّا عقيدة السَّلف الصالح جميعهم ، ليس للإمام أحمد اختصاص بهذا ، والإمام أحمد إنما هو مُبَلِّغ العلم الذي جاء به النبي عل الله ولو قال أحمد من تلقاء نَفْسِه ما لم يجى به الرَّسول لم نقبله ، وهذه عقيدة
محمد (۲)
هذه العقيدة السَّنية السَّلَفِيَّة (۳) ، هي عقيدة السلف الصالح ، المتلقاة
بالقبول ، والتي أَذْعَنَ لها المخالفُ والمُوَافِقُ .
•
إنها العقيدة التي قهَر بها شيخ الإسلام خُصُومه وتَحَدَّاهم أن يأتوه بحرف واحد يُخالف مَا عَليه القُرون الخيرية الثلاث التي أثنى عليها النبي عله
(۱) وَصَفَها بذلك الحافظ الذهبي :
,
؛ كما في ( العقود الدرية ) لابن عبد الهادي ص ( ۲۱۲ )
الكواكب الدرية ) للشيخ مرعي الحنبلي ص ( ١٢٥ ) .
(۲) ( المناظرة في الواسطية - ضمن مجموع الفتاوى ) ( ٣ / ١٦٩ )
(۳) وصفها بذلك الحافظ ابن رجب كما في ( الذيل على طبقات الحنابلة ) ( ٢ / ٣٩٦ ) .