← المكتبة ▭▭ صفحتان
العقيدة الواسطية - ابن تيمية - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف غير ملون
أحمد كتب ابن تيمية
A− A+
5
تقرحة المعتني إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مُضِلَّ له ، ومَنْ يُضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله • أما بعد : فبين يَدَي القارئ الكريم هذه العقيدة الوسطية النافعة الجامعة لخلاصة اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة . وهذا و المعتقد السلفي الجيد (١) صلى الله ، هو عقيدة نبينا محمد ع . كما قال مصنفها رحمه الله ؛ لما قيل له : أنت صَنَّفْتَ اعتقاد الإمام أحمد ؟! قال : ( ما جَمَعْتُ إِلَّا عقيدة السَّلف الصالح جميعهم ، ليس للإمام أحمد اختصاص بهذا ، والإمام أحمد إنما هو مُبَلِّغ العلم الذي جاء به النبي عل الله ولو قال أحمد من تلقاء نَفْسِه ما لم يجى به الرَّسول لم نقبله ، وهذه عقيدة محمد (۲) هذه العقيدة السَّنية السَّلَفِيَّة (۳) ، هي عقيدة السلف الصالح ، المتلقاة بالقبول ، والتي أَذْعَنَ لها المخالفُ والمُوَافِقُ . • إنها العقيدة التي قهَر بها شيخ الإسلام خُصُومه وتَحَدَّاهم أن يأتوه بحرف واحد يُخالف مَا عَليه القُرون الخيرية الثلاث التي أثنى عليها النبي عله (۱) وَصَفَها بذلك الحافظ الذهبي : , ؛ كما في ( العقود الدرية ) لابن عبد الهادي ص ( ۲۱۲ ) الكواكب الدرية ) للشيخ مرعي الحنبلي ص ( ١٢٥ ) . (۲) ( المناظرة في الواسطية - ضمن مجموع الفتاوى ) ( ٣ / ١٦٩ ) (۳) وصفها بذلك الحافظ ابن رجب كما في ( الذيل على طبقات الحنابلة ) ( ٢ / ٣٩٦ ) .