11
١٤
العقيدة الواسطية » لشيخ الإسلام ابن تيمية
وفي سبب تسميتها ؛ يقول ياقوت الحموي : ( وسُمِّيت وَاسِطًا ؛ لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة ؛ لأن منها إلى كل واحدة منهما خمسين فرسخاً ، ونقل عن يحيى بن مهدي بن كلال قوله : شَرَعَ الحَجاج في عمارة واسط في سنة ٨٣هـ ،
وفرغ من عمارتها في سنة ٨٦هـ ، فكانت عمارتها في عامين ) اهـ (۱) وتُسمى بـ : ( اعْتِقَادُ الفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ المَنصُورةِ إِلى قِيامِ السَّاعَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ من جهة مَضْمُونها ومحتواها ، وما اشتملت عليه من عقيدة
والجَمَاعَةِ
صحيحة ؛ الالتزام بها فيه النجاة
•
وهكذا كتب هذه التسمية شيخ الإسلام في بدايتها .
ويؤكد ذلك : ما جاء في المناظرة فيها في مناقشته رحمه الله لخصومه في اعتراضهم على هذه التسمية : ( اعْتِقَادُ الفِرْقة الناجية ) .
حيث قال الله رحمه : ( قولي : ( اعْتِقَادُ الفِرْقة الناجية ) ؛ هي الفرقة التي وَصَفَها النبي علا الله بالنجاة ، حيث قال : « تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِين فِرْقَة ، اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدة في الجنَّة ، وَهِي مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ اليَوْمَ وَأَصْحَابِي (٢) . فهذا الاعتقاد : هو المأثور عن النبي عل الله
الله
وَأَصْحَابه رضي عنهم ، وهُم ومَنْ اتَّبعهم الفِرْقَةُ النَّاجية .. (۳) فالجمع بين هذين الاسمين مهم جدا . لا سيما وقد جاء في بعض النسخ الخطية لها ، كما سيأتي .
( ١٤١٩ )
(۱) ( معجم البلدان ) ( ۸۸۱ - ۸۸۸ ) ، وراجع أيضًا : ( مراصد الاطلاع » ص و ( معجم ما استعجم ) للبكري ص ( ١٣٦٣ ) ، وه الأنساب ) للسمعاني ص ( ٥٧٦ ) .
(۲) حديث صحيح : يأتي تخريجه ( ١٣٢ ) . (۳) ( المناظرة في الواسطية ) ( ٣ / ١٧٩ ) .