9
نظرية في الأخلاق والفضيلة .
لحقيقة عبادة الله (ص ۹۱) . وهو يبين أن سبيل التحرر إنما هو كمال العبودية لله : ( ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات؛ إلا بأن يكون الله هو ،مولاه الذي لا يعبد إلا إياه، ولا يستعين إلا به، ولا يتوكل إلا عليه ولا يفرح إلا بما يحبه ويرضاه ... فكلما قوي إخلاص دينه الله كملت عبوديته، واستغناؤه عن المخلوقات) (ص۱۰۲).
وكلما ازداد القلب حباً الله ، ازداد له عبودية، وكلما ازداد
له عبودية ازداد له حباً وفضَّله عما سواه) (ص ۹۷).
٤ - ونظرية ابن تيمية في (العبودية) هي - في الوقت نفسه نظرية في الأخلاق والفضيلة :
(وقد بين [الله] (١) أن عباده المخلصين، هم الذين ينجون
من السيئات التي زينها الشيطان . . .) (ص ۷۸).
(قال تعالى في حق يوسف : كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴾ ، فالله يصرف عن عبده ما يسوؤه من الميل إلى الصور والتعلق بها، ويصرف عنه
الفحشاء بإخلاصه لله) (ص۹۰).
ومن
كانت الله وجهاده في سبيله، فعمله كله فضيلة
عبوديته
وهو لا ينحرف في أي شأن من الشؤون؛ إلا عندما يزيغ عن
هذه العبودية.
(۱) زيادة اقتضاها المقام.