← المكتبة ▭▭ صفحتان
العبودية_ابن تيمية_المكتب الاسلامي_تحقيق محمد الشاوش ، تخريح الألباني_7
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية تقي الدين أبو العباس كتب ابن تيمية
A− A+
10
نظرية في السعادة . وهي أيضاً نظرية في ا، فلا أسعد السعادة، كان ممن عبداً الله، ولا أشقى ممن عبد غير الله . (إن القلب - كما يقول ابن تيمية - إذا ذاق طعم عبادة الله والإخلاص له لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك، ولا ألذ ولا أمتع ولا أطيب) (ص۹۰). ومن كان عبداً لغير الله كيف يكون عزيزاً؟! وكيف يكون سعيداً؟! سواء في دنياه أم في أخراه؟! ? وهي العلة يقول ابن تيمية في عرض هذا الجانب من نظريته: (القلب فقير بالذات إلى الله من وجهين : من جهة العبادة؛ الغائية، ومن جهة الاستعانة والتوكل وهي العلة الفاعلة. فالقلب لا يصلح ولا يفلح، ولا ينعم، ولا يُسَرُّ، ولا يلتذ، ولا يطيب ولا يسكن، ولا يطمئن إلا بعبادة ربه، وحبه، والإنابة إليه . ، ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات، لم يطمئن ولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه وبذلك يحصل له الفرح والسرور، واللذة والنعمة، والسكون والطمأنينة. وهذا لا يحصل له إلا بإعانة الله له فإنه لا يقدر على تحصيل ذلك له إلا الله، فهو دائماً مفتقر إلى حقيقة : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) . فإنه لو أُعين على حصول كل ما ، بحبه ويطلبه ويشتهيه ويريده ولم يحصل له عبادة الله، فلن