← المكتبة ▭▭ صفحتان
العبودية_ابن تيمية_المكتب الاسلامي_تحقيق محمد الشاوش ، تخريح الألباني_7
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية تقي الدين أبو العباس كتب ابن تيمية
A− A+
6
من استكبر عن عبادة الله لا بد أن يعبد غيره كان جاهلاً بذلك، أو جاحداً له مستكبراً على ربه . . . ) (انظر ص ٥٠ - ٥١ ، وانظر أيضاً ص١٠٤). وكأن ابن تيمية يريد أن ينبه إلى أن العبودية لله نوعان: عبودية قسرية تتمثل في كون الله ربنا ومالكنا، وكوننا خاضعين للقوانين التي جرى عليها الكون والسنن التي نظم بها الخليقة، فنحن عباد الله - بهذا المعنى ـ شئنا أم أبينا . وهناك نوع آخر من العبودية نستطيع أن نسميه (الخضوع الإرادي أو الانقياد الشرعي هو الإقرار الله وحده بالعبادة والطاعة فيما شرعه لنا من قوانين لا تصبح نافذة وجارية في الواقع إلا بتدخل من إرادتنا . وهو ما يعبر عنه ابن تيمية بـ (عبودية الإلهية). ٢ - هذه هي الخطوة الأولى من نظريته . وأما الخطوة الثانية فيعبر عنها قوله : (وكل من استكبر عن عبادة الله لا بد أن يعبد غيره [ ويذل له]) (ص ١٠٠). ويسوق الحجة عليه بقوله : (فإن الإنسان حساس يتحرك بالإرادة. وقد ثبت في «الصحيح» عن النبي أنه قال : أصدق الأسماء حارث وهمام؛ فالحارث: الكاسب الفاعل، والهمّام فعَّال من الهم. والهم أول الإرادة ؛ فالإنسان له إرادة دائماً. وكل إرادة فلا بد لها من مراد تنتهي إليه، فلا بدَّ لكل عبد من مراد محبوب، هو منتهى حبه وإرادته .