← المكتبة ▭▭ صفحتان
العبودية_ابن تيمية_المكتب الاسلامي_تحقيق محمد الشاوش ، تخريح الألباني_7
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية تقي الدين أبو العباس كتب ابن تيمية
A− A+
4
العبودية الصحيحة علا، ونسير في الطريق إلى الخير في الدنيا والآخرة فلا تقف أمامنا عقبة أبداً، حتى نظفر بإحدى الحسنيين : النصر أو الشهادة. تلك العبودية) التي ترجم القاضي عياض {٤٧٦ - ٥٤٤م} (١) عن شعور كل مؤمن نحوها حين تغنى بها فقال : ومما زادني شرفاً وتـيـهــاً وكدت بأخمصي أطأ الثريا دخولي تحت قولك: يا عبادي وأن صيَّرت أحـمـد لي نبيا ولو أن الناس استجابوا للدعوة الكريمة التي أعلنها بأمر ربه، رسول الله لعل الله قبل بضعة عشر قرناً، بهذا القول الخالد: وقُلْ يَنأَهْلَ الْكِتَاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَا مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران]. ولو أن الناس استجابوا لهذه الدعوة لعاشوا جميعاً في حرية وفضيلة وسعادة وسلام ، (۱) هو عياض بن موسى بن عياض عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته من تصانيفه: «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» و«الغنية». ولد في سبتة سنة ٤٧٦ ، وتوفي بمراكش سنة ٥٤٤. وقد زعم بعضهم شيخ الإسلام ابن تيمية قد انتقص القاضي عياض والحق يقال : إنه أثنى عليه بما هو أهله في أكثر من موضع في كتبه، وعاب عليه إيراده الواهيات في كتابه «الشفا» . أن