3
تقدیم
للمزتي الفاضل الأستا
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وسائر إخوانه المرسلين وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته، وتمسك بسنته، وجاهد في سبيل الله، إلى يوم الدين . وبعد : فإن الناس اليوم إذا ذُكرت (العبودية) نفرت نفوسهم واشمأزت قلوبهم، وذلك لما ذاقوا من شرور (العبودية) التي عرفوها وألفوها وأعني بها عبودية الناس للناس، وخضوع بعضهم لبعض .
،
ولكن ابن تيمية في هذه الرسالة يحدثنا عن (العبودية) المحببة إلينا . تلك العبودية التي ترادف التحرر من الوثنيات أياً كان نوعها، والتي تخلصنا من الطواغيت المتكاثرة التي تريد أن تغتال جوهر إنسانيتنا .
تلك العبودية التي تقارنها الفضيلة والسعادة، والتي تردُّ على الإنسان كرامته وترفع منزلته .
إنها عبوديتنا الله الذي خلق الإنسان من العدم، ونفخ فيه من
روحه، وأسجد له ملائكته وأسكنه جنته. تلك العبودية التي
،
ننحني بها الله ثم ترتفع جباهنا فلا نذل لجبار في الأرض أبداً، مهما