18
عليه وسلم إلا واحداً من الثلاث ، وقد ثبت أنه قال : ليس قبلك شيء ، واللفظان الآخران رويا بالمعنى ، وبينا على كل تقدير أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم جواب أهل اليمن عما سألوه من ابتداء خلق هذا العالم الذى خلق في ستة أيام ، وكان عرش الله على الماء قبل ذلك ، وقدر الله مقادير هذا العالم قبل أن يخلقه بخمسين ألف سنة
والمقصود هنا أنه اذا قيل لا يكون حادث حتى يكون حادث ، فهذا على وجهين : أحدهما انه لا يكون حادث حتى يكون قبله حادث ، فهذا فيه نزاع مشهور، والثاني أن يقال : انه لا يكون حادث حتى يكون معه حادث لامتناع حدوث الحادث بلا سبب حادث ، لأن الفاعل لا يفعل بعد أن لم يكن فاعلاً الا لحدوث سبب حادث ، فهذا يوجب أن القديم لا يصدر عنه حادث ألبتة ، لأنه متى حدث حادث بلا سبب حادث انتقضت القضية الكلية ، فيلزم أن لا يفعل البتة شيئاً ، وان فعل لزم ترجيح أحد المتماثلين بلا مرجح (*) .
وهذه الحجة أعيت كثيراً من أهل الكلام والنظر ، حتى قال كثير منهم : القادر يرجح أحد طرفي مقدوره بلا مرجح . وكذلك قال الآخرون : نفس الارادة القديمة هي المرجحة لأحد المثلين على الآخر
+
هنا ينتهى الكلام المناقص الذي بدأ في ص ويبدا الكلام من
جديد بعد الاشارة هكذا : او الترجيح بلا مرجح ، وهذه جملة معادة
"
ولذلك لم تثيتها
-
۱۷ -
¡