← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصفدية - ابن تيمية - ت سالم 1-2
أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني كتب ابن تيمية
A− A+
11
فاذا كان أصل قولهم : ان الصانع هو موجب" بالذات ، وهو علة تامة أزلية مستلزمة لمعلولها ، لم يتأخر عنها شيء من معلولها ، فان العلة التامة هى التى تستلزم معلولها ، والموجب بالذات هو الذى تكون ذاته مستلزمة الموجبه ومقتضاه ، فلا يجوز أن يتأخر عنه شيء من موجبه ومعلوله ولهذا قالوا بقدم العالم ، وهذا أعظم حججهم على قدم العالم قالوا : لأن الحادث بعد أن لم يكن لابد له من سبب حادث والا لزم ترجيح أحد طرفي الممكن بلا مرجح ، ثم القول في ذلك السبب الحادث كالقول فيما قبله ، فيلزم التسلسل الممتنع باتفاق العقلاء ، بل يلزم الدور الممتنع ، بخلاف التسلسل المتنازع فيه ، فان وجود الحوادث دائماً بلا ابتداء ولا انتهاء ، للناس من المسلمين وغيرهم فيه ثلاثة أقوال : قيل : يجوز مطلقاً ، وهذا قول أئمة السنة والحديث وأساطين الفلاسفة ، لكن المسلمون وسائر أهل الملل وجمهور العقلاء من جميع الطوائف يقولون : ان كل ما سوى الله مخلوق حادث بعد أن لم يكن وان قال منهم من قال بدوام الحوادث شيئاً بعد شيء (( عند هذا الموضع توجد اشارة الى الهامش حيث يحيل الناسخ الى بقية الكلام في موضع آخر ) فى الكراس الخامس عشر ( ويذكر أن أوله هو عبارة : « الممتنع باتفاق العقلاء ، ووجدت هذا الجزء من الكلام في ورقة تظهر ملصقة فى الورقة المصورة ص ١٤٥ (تحمل الرقم الافرنجي ) ويستغرق الكلام وجه الورقة المصورة وظهرها ، ويستمر هذا الى ص ۱۷ وساشير الى نهايته باذن الله حيث أشرت الى ذلك بنجمة 145 أخرى •