10
•
يخلقها بمشيئته وقدرته ، ويقولون : انها هي رب العالم فالعقل الأول أبدع كل ماسوى الله عندهم ، والثاني
أبدع ماسوى الله وسوى العقل الأول ، حتى ينتهى الأمر الى العقل العاشر / الفعال المتعلق بفلك القمر ، فيقولون : انه أبدع ماتحت الفلك ، فهو عندهم المبدع لما تحت السماء من هواء وسحاب وجبال وحيوان ونبات ومعدن ، ومنه يفيض الوحى والعلم على الأنبياء وغيرهم ، والخطاب الذي انما كان عندهم في نفسه لافي الخارج ، وهو فيض فاض عليه من هذا العقل الفعال ، ومنهم من يقول :
سمعه
موسی
جبريل (۱) فلما كان أصل قولهم : ان صانع العالم لا يمكنه تغيير العالم ولا له قدرة ولا اختيار في تصريفه من حال الى حال جعلوا يريدون أن ينسبوا جميع الحوادث الى أمور طبيعية ليطرد قولهم ويسلم عن التناقض ، وهو قول فاسد متناقض في نفسه وذلك أنا نشاهد الحوادث التي تحدث : مثل حركات الكواكب وطلوع الشمس والقمر ، ومثل المطر والسحاب وهبوب الرياح ، وحدوث الحيوان والنبات والمعادن ، وغير ذلك من الحوادث
·
(۱) انظر مصداق ذلك : الفارابي : آراء اهل المدينة الفاضلة : ص ۲۵-۲۲ ، ط - مكتبة الحسين التجارية ، الطبعة الثانية ، ١٩٤٨/١٣٦٨، عيون المسائل ۸۷ - المكتبة السلفية ، القاهرة ، ۱۰/۱۳۲۸
، ص
،۱۹۱
وانظر لابن سينا : الرسالة العرشية ، ص ١٦١٥ ، ط . حیدر آباد ،
١٣٥٤ ؛ النجاة
، ص ۲۷۳
۲۸۷
۲۹۹
١٣٥٧ / ١٩٣٨ ؛ الاشارات والتنبيهات ، ص ( الالهيات ) ٣٩٣/٢ - ٤٠٩
٦٤٥
-
<
الطبعة الثانية
٦٧٠ : الشفاء
ص