9
مذهب الشافعي وأصحابه في المسألة
قال : فإن فَعَلَ أو قال ما وصفنا وشرط أنه يحل دمه فظفَرَ به فامتنع من أن يقول : « أسلم ، أو أعطى جزية ) قُتِلَ وأخذ ماله فَيْئًا .
ونص فى الأم أيضًا أن العهد لا ينتقض بقطع الطريق ، ولا بقتل المسلم
(۱)
ولا بالزنا بالمسلمة ، ولا بالتجسس ، بل يُحد فيما فيه الحد ، ويعاقب عقوبة مكملة (1) فيما فيه العقوبة ، ولا يقتل إلا أن يجب عليه القتل .
قال : ولا يكون النقض للعهد إلا بمنع الجزية ، أو الحكم بعد الإقرار والامتناع بذلك .
قال : ولو قال «أؤدى الجزية ولا أقر بالحكم» نبذ إليه ، ولم يقتل على ذلك مكانه ، وقيل : قد تقدَّم لك أمان ، فأمانك كان للجزية وإقرارك بها وقد أجلْناك في أن تخرج من بلاد الإسلام ، ثم إذا خَرَج فبلغ مَامَنَهُ قُتِل إن،
عليه .
فعلى كلامه المأثور عنه يُفْرَقُ بين ما فيه غَضاضة على الإسلام وبين الضرر بالفعل ، أو يقال : يقتل الذمي بسبه و إن لم ينقض عهده ، كما سيأتى إن شاء
الله تعالى .
(
أقوال أصحاب: وأما أصحابه فذكروا فيما إذا ذكر الله أو كتابه أو رسوله بسوء وجهين الشافعي أحدهما : ينقض عهده بذلك، سواء شرط عليهم تركه أو لم يشرط ، بمنزلة ما إذا قاتلوا المسلمين وامتنعوا من التزام الحكم كطريقة أبي الحسين من أصحابنا ، وهذه طريقة أبي إسحاق المَرْوَزِي
ومنهم من خص سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده أنه يُوجِبُ القتل. والثاني : أن السب كالأفعال التي على المسلمين فيها ضرر من قتل المسلم
(۱) فى الهندية ( مكلمة » ولعلها محرفة عن « مكتملة » أو عما أثبتناه