10
مذهب
الصارم المسلول : لابن تيمية
والزنا بالمسلمة والجس وما ذكر معه ، وذكروا فى تلك الأمور وجهين ؛ أحدها : أنه إن لم يُشْرَط عليهم تركها بأعيانها ففى انتقاض العـــــد يفعلها وجهان ؛ والثانى : لم ينتقض العهد بفعلها . مطلقاً
ومنهم من حكى هذه الوجوه أقوالاً ، وهى أقوال مشار إليها ؛ فيجوز أن تسمى أقوالا ووجوها ، هذه طريقةً العراقيين ، وقد صرحوا بأن المراد شرط تركها ، لا شرط انتقاض العهد بفعلها كما ذكره أصحابنا
·
وأما الخراسانيون فقالوا : المراد بالاشتراط هنا شَرْطُ انتقاض العهد بفعلها : لا شرط تركها ، قالوا : لأن الترك موجب لنفس العقد ، ولذلك ذكروا في تلك الخصال المضرة ثلاثة أوجه ؛ أحدها : ينتقض بفعلها ، والثاني : لا ينتقض ،
والثالث : إن شُرِط في العقد انتقاض العهد بفعلها انتقض ، وإلا فلا ومنهم من قال : إن شُرِط نقض وجهاً واحداً ، و إن لم يشرط فوجهان ، وحسبوا أن مراد العراقيين بالاشتراط هذا فقالوا حكاية عنهم : إن لم يجر شرط لم ينتقض العهد ، و إن جرى فوجهان ، ويلزم من هذا أن يكون العراقيون قائلين بأنه إن لم يجر شرط الانتقاض بهذه الأشياء لم ينتقض بها وجهاً واحداً ، و إن صرح بشرط تركها انتقض ، وهذا غلط عليهم ، والذي نصروه في كتب الخلاف أن سب النبي صلى الله عليه وسلم ينقض العهد و يُوجِبُ القتل كما ذكرناه عن الشافعي نفسه
وأما أبو حنيفة وأصحابه فقالوا : لا ينتقض العهد بالسب ، ولا يقتل الذمي
أبي حنيفة بذلك ، لكن يُعَزّر على إظهار ذلك كما يعزر على إظهار المنكرات التي ليس لهم فعلها من إظهار أصواتهم بكتابهم ونحو ذلك ، وحكاه الطحاوى عن الثورى، ومن أصولهم أن ما لاقتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل والجماع في غير القبل إذا تكرر فللإمام أن يقتل فاعله ، وكذلك له أن يزيد على الحد المقدَّر إذا رأى المصلحة في ذلك ، ويحملون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من
،