← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصارم المسلول على شاتم الرسول - ابن تيمية - ت عبد الحميد
ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
8
حكاية مذهب الشافعي الصارم المسلول : لابن تيمية على انتقاض العهد بسب النبي صلى الله عليه وسلم جماعة لم يوافقوا على الانتقاض ببعض هذه الأمور • وأما الشافعى فالمنصوص عنه نفسه أن عهده ينتقض بسب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه يقتل . هكذا حكاه ابن المنذر والخطابي وغيرها . والمنصوص عنه في الأم أنه قال : إذا أراد الإمام أن يكتب كتاب صلح على الجزية كتب وذكر الشروط ، إلى أن قال : وعلى أن أحداً منكم إن ذكر محمداً صلى الله عليه وسلم أو كتاب الله أو دينه بما لا ينبغي أن يذكره فقد برئت منه ذمةُ الله ثم ذمة أمير المؤمنين وجميع ا ع المسلمين ، ونقض ما أعطى من الأمان ، وحل لأمير المؤمنين ماله ودمه كما تَحِلُّ أموال أهل الحرب ودماؤهم ، وعلى أن أحداً من رجالهم إن أصاب مسلمة بزنا أو اسم نكاح ، أو قطع الطريق على مسلم ، أو فتن مسلماً عن دينه ، أو أعان المحاربين على المسلمين بقتال أو دلالة على عورات المسلمين أو إيواء لعيونهم فقد نقض عهده وحلَّ دمه وماله ، وإن قال مسلماً بما دون هذا في ماله أو عرضه لزمه فيه الحكم . ثم قال : فهذه الشروط اللازمة إن رضيها فيها ، وإن لم يرضها فلا عقد له ولا جزْيَةَ . ثم قال : ولو فعل (۱) شيئاً مما وصفته نقضاً للعهد وأسلم لم يقتل إذا كان ذلك قولا ، وكذلك إذا كان فعلا لم يقتل إلا أن يكون في دين المسلمين أنَّ من فعله قتل حدا أو قصاصاً فيقتل بحد أو قصاص لا نقض عهد . و إن فعل مما وصفنا وشرط أنه نقض لعهد الذمة فلم يسلم ولكنه قال : أتوب وأعطى الجزية كما كنت أعطيها ، أو على صلح أجَدَّده » عوقب ، ولم يقتل إلا أن يكون فعلا يوجب القصاص أو الحد . فأما مادون هذا من الفعل أو القول فكل قول يعاقب عليه ولا يقتل (1) فى الهندية « أو فعل » وهو ظاهر التصحيف