← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصارم المسلول على شاتم الرسول - ابن تيمية - ت عبد الحميد
ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
7
تحرير مذهب أحمد في المسألة وسلك القاضي أبو الحسين في نواقض العهد طريقةً ثانية توافق قولهم هذا فقال : أما الثمانية التي فيها ضرر على المسلمين وآحادهم في مال أو نفس فإنها تنقض العهد في أصح الروايتين ، وأما ما فيه إدخال غــــــاضة ونقص على الإسلام - وهى ذكر الله وكتابه ودينه ورسوله بما لا ينبغي – فإنه ينقض العهد ، نص عليه ، ولم يخرج فى هذا روايةً أخرى كما ذكرها أولئك في أحد الموضعين ، وهذا أقْرَبُ من تلك الطريقة ، وعلى الرواية التي تقول « لا ينتقض المهد بذلك » فإنما [ ذلك ] إذا لم يكن مشروطًا عليهم في العقد . فأما إن كان مشروطاً فقيه وجهان ؛ أحدهما : ينتقض ، قاله الخرقي ، وقال أبو الحسن الآمدي : وهو الصحيح فى كل ما شُرِط عليهم تركه ؛ صحيح قول الخرقى بانتقاض العهد إذا که خالفوا شيئا مما شرط عليهم ، والثانى : لا ينتقض ، قاله القاضي وغيره ، صرح أبو الحسن بذلك هنا كما ذكره الجماعة فيما إذا أظهروا دينهم وخالفوا هيئتهم من غير إضرار كإظهار الأصوات بكتابهم والتشبه بالمسلمين ، مع أن هذه الأشياء كلها يجب عليهم تركها بخصوصها . الله أحمد وهاتان الطريقتان ضعيفتان ، والذى عليه عامة المتقدمين من أصحابنا ومن تبعهم من المتأخرين إقرار نصوص أحمد على حالها ، وقد نص في مسائل سب ورسوله على انتقاض العهد في غير موضع ، وعلى أنه يقتل ، وكذلك فيمن جسس على المسلمين أو زكى بمسلمة على انتقاض عهده وقتله في غير موضع . وكذلك نقله الخرقي فيمن قتل مسلماً وقطع الطريق أولى . وقد نص على أن قَذَفَ المسلم وسخره لا يكون نقضاً للعهد في غير موضع . هذا هو الواجب ؛ لأن تخريج حكم المسألتين إلى الأخرى وجعل المسألتين على روايتين - مع وجود الفرق بينهما نصا واستدلالا ، أو مع وجود معنى يجوز أن يكون مستنداً للفرق - غير جائز . وهذا كذلك . وكذلك قد وافقتا