← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال - ابن تيمية - ت إمام - ط المدني
أحمد بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
7
. ومدلولا عليه بدليله العقلى الذى يعلم به ، فيصير ثابتاً بالسمع والعقل ، وكلاهما داخل في دلالة القرآن التي تسمى الدلالة الشرعية . القرآن دل على معنى الكمال بعبارات متنوعة | وثبوت معنى الكمال قد دل عليه القرآن بعبارات متنوعة دالة على معان متضمنة لهذا المعنى . فما فى القرآن من إثبات الحمد له وتفصيل محامده ، وأن له المثل الأعلى ، وإثبات معانى أسمائه ونحو ذلك ، كله دل على هذا المعنى . | معنى الصمد ] 6 وقد ثبت لفظ ( الكامل) فيما رواه » ابن أبي طلحة » عن « ابن عباس » في تفسير : ( قل هو الله أحد الله الصمد ( أن الصمد [ هو ] (۱) المستحق للكمال ، وهو السيد الذي كمل في سؤدده ، والشريف الذي قد كمل في شرفه ، والعظيم الذي قد كمل فى عظمته ، والحكم الذى قد كمل في حكمه ، والغنى الذي قد كمل فى غناه ، والجبار الذى قد كمل في جبروته ، والعالم الذي قد كمل في علمه ، والحكيم الذى قـ الذى قد كمل في حكمته ، وهو الشريف الذي قدكمل في جميع الشرف والسؤدد ، وهو الله سبحانه وتعالى ، وهذه صفة لا تنبغى إلا له ، ليس له كفؤ ولا كمثله شيء . وهكذا سائر صفات الكمال ، ولم يعلم أحد من الأمة نازع هذا المعنى ، بل هذا المعنى مستقر في فطر الناس ، بل هم مفطورون عليه ، فإنهم كما أنهم مفطورون على الإقرار بالخالق ، فإنهم مفطورون على أنه أجل وأكبر وأعلى وأعلم وأكمل من كل شيء . وقد بينا فى غير هذا الموضع أن الإقرار بالخالق وكماله يكون فطرياً ضرورياً في حق من سلامت فطرته ، وإن كان مع ذلك تقوم عليه الأدلة الكثيرة ، (۱) زيادة من مجموع الفتاوى